يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
177
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
على الكمال ، وهذا مواضع الاحتياط ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه شرى سراويل فلما نقد الثمن قال للوزان : « زن وأرجح » . وروي أنه عليه السّلام ما قضى أحدا إلا وزاده . وإذا كان الاحتياط حسنا في تيقن الوفاء الذي أوجبه اللّه تعالى كان الاحتياط أولى في وجوب الرد ، فلا يتغافل مع الشك في رضاء صاحب الحق ببقائه ، وقد رأيت من الفضلاء العلماء العاملين من يخرج على نفسه في سرعة قضاء ما يستقرض خشية أن يكون المقرض لا يرضى إلا بالقضاء ، والمراد بالإيفاء الكيل والوزن على التمام . وقوله : بِالْقِسْطاسِ قيل : هو الميزان صغر أو كبر عن الزجاج . وقيل : القبان : عن الحسن . وقيل : القسطاس العدل بالرومية عن مجاهد ، وحمل على اتفاق اللغتين ، أو أن العرب أخذته فعربته ؛ لأن القرآن عربي . وقوله تعالى : ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي ذلك الوفاء خير لكم في الدنيا والدين ، وأحسن عاقبة . وقوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قيل : لا تقول : سمعت ما لم تسمع ، ولا أبصرت ما لم تبصر ، ولا علمت ما لم تعلم ، عن ابن عباس ، وقتادة . وقيل : لا تذم أحدا بما ليس لك به علم ، عن ابن عباس ، وأبي علي . وقيل : لا تقل في قفا غيرك إذا مر بك شيئا عن الحسن ، قال الكميت : ولا أرمي البريء بغير ذنب * ولا أقفو الحواصن إن قفينا يعني العفائف .